اتقوا الله فينا يا رواد الإعلام
انتشر في الآونة الأخيرة خروج كثير من الدعاة على شاشات الفضائيات يهرفون بما لا يعرفون، ويطلقون بألسنتهم فتاوى ذات البلاوي، وللأسف الشديد تفرد لهم الساعات الطوال بدعوى حرية التعبير، وعرض الرأي والرأي الآخر.
ففي الوقت الذي نؤمن فيه بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ((لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)).
قلت: لا شك أن مس الرجل للمرأة الأجنبية من أسباب الفتنة، وثوران الشهوات، والوقوع في الحرام،
إلا أننا فوجئنا ببرنامج عبر فضائية مـا؛ يستضيفون رجلاً جاوز السبعين من عمره، ويطلقون عليه (المفكر الإسلامي)، ليخرج علينا بفتوى، عفواً أقصد ببلوى جديدة، يـبـيح فيها للشباب والفتيات غير المتزوجين تبادل القبلات، نظراً أنها على حد زعمه تندرج تحت إطار الذنوب الصغرى التي تمحوها الحسنات، ويستدل هذا المخرف بالآية الكريمة: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) [سورة البقرة:286]. )، ويقول: ليس كل محرم من الضروري أن لا يفعله الإنسان، وطالما أن النية سليمة، والقلب نظيف، فلا بأس.أ.هـ
قلت: لا أدري أين ذهب عقل الرجل، وهو يقول لا بأس بهذا طالما أن النية سليمة والقلب نظيف؟ أولا يعلم أن صاحب أطهر قلب وأعــف نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمس امــرأة أجنبية قط!، حتى في بيعة النساء لم يبايعهن كفاً بكف كالرجال!، وإنما بايعهن كلاماً كما روت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات كما في قول الله - عز وجل -: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَ